بعثة أمريكية تتولى طرح العملة الجديدة بـ الأسواق السورية
كشف حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية عن مشاريع جديدة لتطوير المصرف المركزي تتعلق بدعم العملة الوطنية الجديدة.
وأكد أن بعثة خاصة من الولايات المتحدة الأمريكية ستتولى متابعة استبدال النقد المطروح وطرحه في الأسواق.
وأكد حاكم المصرف أنه حضر برفقة وزير المالية محمد يسر برنية خلال زيارتهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية نحو 60 اجتماعاً، وذلك ضمن خطتهم لحضور الاجتماعات السنوية لمجموعة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
وأضاف حصرية أن الاجتماعات شملت صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وذلك بهدف متابعة ما بدأ في نيسان الماضي خلال اجتماعات الربيع، إضافة إلى لقاءات مع وزارة الخزانة الأمريكية والاحتياطي الفيدرالي وشركات استشارية أمريكية وغرفة التجارة الأمريكية، فضلاً عن اجتماعات مع شركات كبرى مثل “فيزا”، “ماستر كارت”، و”سيتي بنك”.
وأشار حصرية إلى أن الاجتماعات الحالية أظهرت اهتماماً غير مسبوق بسوريا وإعادة إعمارها، واصفاً دعم سوريا بأنه “منقطع النظير”، ولم يروه في أي دولة شهدت حرباً خلال السنوات الـ25 الماضية.
وفي 17 تشرين الأول، التقى حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية بالرئيس التنفيذي لمجموعة فيزا للأسواق العالمية، أوليفر جينكن، المسؤول عن إدارة أعمال الشركة حول العالم، حيث بحث الجانبان آفاق التعاون الممكنة بين الجانبين واستعراض فرص دخول “فيزا” إلى السوق السورية.
وأشار حصرية إلى أن الاجتماعات التي أجريت في واشنطن تهدف لدعم عملية التعافي في سوريا والمضي قدماً في تطوير المصرف المركزي واندماج القطاع المالي السوري مع النظام المالي العالمي.
وأضاف حاكم مصرف سوريا المركزي أن الاجتماعات أسفرت عن خطوات كبيرة في تطوير المصرف المركزي، والحصول على وعود بتقديم المساعدة الفنية في جميع الملفات، بما يجعل المصرف يعمل وفق القواعد العالمية.
وأفاد حصرية أن سوريا اتفقت على الحصول على مساعدة فنية لتنظيم العملات الرقمية في البلاد، معتبراً ذلك “تطوراً مهماً” للغاية.
وشدد على أن الطموح كبير والتحديات موجودة ولكن العمل مستمر لتطوير القطاع المالي، بما ينعكس على الحياة الاقتصادية، وأن الجهود اليومية تهدف لتحرير القطاع المصرفي من القيود المتراكمة منذ أكثر من 50 عاماً نتيجة العقوبات وإهمال المصرف المركزي.
وأشار حصرية إلى أن هناك بعثة مختصة بأنظمة الدفع ستزور سوريا في منتصف شهر تشرين الثاني لدراسة أنظمة الدفع وتقديم أفضل الحلول لتطويرها بما يلبّي الطموحات الوطنية.
وأوضح أن هناك اتفاقاً على إرسال بعثات أخرى لدعم سوريا في إصلاح القطاع المالي وأخرى لتدريب الكوادر.
فيما يتعلق بالزيارات المستقبلية إلى واشنطن لاستكمال المشروعات والخطط، أوضح حصرية أن أحد أهم التركيزات هو تطوير العلاقات المالية والتجارية بين سوريا والولايات المتحدة، والتي تحتاج لمتابعة مستمرة وخاصة في القطاع المالي.
وبيّن حاكم المصرف أن الاجتماعات الأخيرة كانت مفيدة للغاية، والهدف الأساسي حالياً هو تفعيل الحساب السوري لدى البنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، الذي سيكون خطوة كبيرة وسيفتح الباب أمام مصارف المراسلة ويعزز انخراط القطاع المالي السوري عالمياً.
وأكد حصرية أن العمل جارٍ لتسهيل الحوالات البنكية خاصة للمغتربين السوريين، وأن إقامة علاقات مباشرة بين البنوك السورية والمراسلة يحتاج جهداً مستمراً، مع الالتزام التام بأنظمة مكافحة غسل الأموال.
ولفت حصرية إلى أن سوريا اتفقت مع صندوق النقد العربي للانضمام إلى نظام التحويلات بين الدول العربية، مؤكداً أن كل يوم يشهد تطوراً جديداً في هذا المجال، بما ينعكس إيجاباً على الحياة الاقتصادية ويخفف من كلفة العقوبات التي يتحمّلها المواطن السوري.
وأوضح حصرية أن لقاءاته مع الجالية السورية في الولايات المتحدة تناولت المعاناة اليومية في التحويلات والحالات التي تواجه الابتزاز.
وأكد ضرورة التواصل مع المصارف السورية المرخصة ومراسلها المباشر لتفادي هذه المشكلات.
وأضاف أن التعاون مع المصارف العربية، مثل المصرف السعودي، أسفر عن فتح التحويلات بالريال السوري، وهو ما يمثّل خطوة إيجابية لمواجهة التحديات اليومية للقطاع المصرفي السوري.




